السيد محمد باقر الصدر

226

بحوث في شرح العروة الوثقى

بمقدار يفسد سراويله بل مجرد افتراض أنه بال وتمسح بحجر يكفي لابراز ما يراد الاستعلام عنه حيث إن طهارة موضع البول بالمسح وعدمها داخل في محل الابتلاء مباشرة فلا معنى للسؤال عن مطهرية المسح لشئ من بدنه بلسان أنه لو وقعت عليه رطوبة فهل ينجس أو لا فهذا اللسان ظاهر في أن الحيثية المستعلم عنها لا يتم افتراضها إلا بذلك فيتعين حمل الرواية بالظهور العرفي على النظر سؤالا وجوابا إلى تنجيس المتنجس بعد الفراغ عن بقاء النجاسة في الموضع الممسوح . الثالث المناقشة في سندها بما عن السيد الأستاذ من ضعفها بالحكم بن مسكين والهيثم بن أبي مسروق النهدي لعدم ثبوت توثيقهما ( 1 ) مع أنه ينبغي توثيقهما على منباه لورودهما معا في اساتيد كامل الزيارات ( 2 ) غير أن ذلك لا يكفي عندنا ولكن يمكن مع هذا توثيق الحكم من مسكين بنقل أكثر الثلاثة عنه ( 3 ) . وأما الهيثم بن أبي مسروق فلا يوجد توثيق واضح له نعم ذكر الكشي عن حمدويه أنه قال : " لأبي مسروق ابن يقال له الهيثم سمعت

--> ( 1 ) التنقيح الجزء الثاني ص 286 - 287 ( 2 ) فقد وقع الحكم بن مسكين في سند الحديث 2 من باب 28 من كامل الزيارات وذكر ذلك نفس السيد الخوئي - دام ظله - في معجم الرجال الجزء السادس ص 179 ووقع الهيثم بن أبي سند الحديث 3 من باب 70 منه . ( 3 ) فقد روى عنه ابن أبي عمير في الوسائل باب 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 11 وروى عنه أحمد بن محمد بن أبي نصر في الوسائل باب 30 من أبواب نكاح العبيد حديث 8 .